رضي الدين الأستراباذي

357

شرح الرضي على الكافية

قال الجوهري 1 : لامه واو ، وإنما قالوا : دمي يدمي كرضى يرضى 2 من الرضوان ، ولعل ذلك 3 ، لأن ذوات الواو أكثر ، فدميان ، شاذ عنده ، قال سيبويه : هو ساكن العين ، لجمعه على دماء ، ودمي ، كظباء وظبي ودلاء ودلي ، ولو كان كقفا ، لم يجمع على ذلك ، فدميان ، أو دموان ، عنده ، مثنى ( دمى ) لأنه لغة في ( دم ) ، ومثنى ( دم ) : دمان فقط ، وقال المبرد : أصله فعل محرك العين ، ولامه ياء ، فدموان شاذ عنده ، قال : ودليل تحرك عينه تثنيته على دميان ، قال : ألا ترى أن الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله في قوله : 551 - فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أعقابنا يقطر الدما 4 قال : فان قيل قد جاء يديان كدميان ، مع أن ( يد ) ساكنة العين اتفاقا ، فالجواب : أنه مثنى ( يدي ) وهي لغة في يد ، لا مثنى يد ، قلت : ولسيبويه ، أيضا ، أن يقول : دما ، لغة في دم ، كيدي لغة في يد ، والمشهور أن يدا ، في الأصل ساكن العين ، لأن الأصل السكون ولا يحكم بالحركة الا بثبت ، 5 ولم يستبعد السيرافي أن يكون أصل يد ، فعل متحرك العين كقوله : 522 - يا رب سار بات ما توسدا * الا ذراع العنس أو كف اليدا 6

--> ( 1 ) صاحب الصحاح وتكرر ذكره ، ( 2 ) أبدلت الواو ياء لكسر ما قبلها وهي طرف ، ( 3 ) أي ما ذهب إليه الجوهري ، ( 4 ) من أبيات للحصين بن الحمام المري ، وقبله : تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدما والحمام بضم الحاء وتخفيف الميم ، والمري نسبة إلى مرة أبي قبيلة من العرب ، ( 5 ) أي إلا بدليل ، ( 6 ) يعني كان ذراع الناقة هو الوسادة له ، أو كانت وسادته كف يده ، واليدا مضاف إلى الكف وهو مقصور على إحدى اللغات ، والبيت مجهول القائل ،